محمد بن علي الصبان الشافعي
449
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
« 524 » - قد جرّبوه فما زادت تجاربهم * أبا قدامة إلا المجد والفنعا فشاذ . وليس من الشروط كونه بمعنى الحال أو الاستقبال لأنه يعمل لا لشبهه بالفعل بل لأنه أصل الفعل ، بخلاف اسم الفاعل فإنه يعمل لشبهه بالمضارع فاشترط كونه حالا أو مستقبلا لأنهما مدلولا المضارع ( ولاسم مصدر عمل ) واسم المصدر هو ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه وخالفه بخلوه لفظا وتقديرا دون عوض من بعض ما في فعله ، كذا عرفه في التسهيل ، فخرج نحو قتال فإنه خلا من ألف قاتل لفظا لا تقديرا ولذلك نطق بها في بعض المواضع ، نحو : قاتل قيتالا وضارب ضيرابا ، لكنها انقلبت ياء لانكسار ما قبلها ، ونحو عدة فإنه خلا من واو وعد لفظا وتقديرا ، ولكن عوض منها التاء فهما مصدران لا اسما مصدر بخلاف الوضوء ، والكلام من قولك توضأ وضوءا وتكلم كلاما فإنهما اسما مصدر لا مصدران لخلوهما لفظا وتقديرا من بعض ما في فعلهما ، وحق المصدر أن يتضمن حروف فعله بمساواة نحو توضأ توضؤا ، وبزيادة نحو : أعلم إعلاما ، ثم اعلم أن اسم المصدر على ثلاثة أنواع : علم نحو يسار ( شرح 2 ) ( 524 ) - هو من قصيدة من البسيط يمدح بها الشاعر أبا قدامة وهو كنية الممدوح . والشاهد في قوله تجاربهم بكسر الراء فإنه جمع تجربة . وقد عمل في قوله أبا قدامة . وفيه خلاف بين النحاة واختار جوازه جماعة منهم ابن عصفور . قوله : والفنعا بالفاء والنون والعين المهملة . قال في العنان : الفنع الخير والكرم والفضل والثناء والزيادة . ( / شرح 2 )
--> ( 524 ) - البيت من البسيط وهو للأعشى ص 159 في ديوانه ، وفي تذكرة النحاة ص 463 ، ولسان العرب ( جرب ) وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 394 .